عمر فروخ
494
تاريخ الأدب العربي
ويبدو أن الشاطبي عمي ، وهو في مصر « 1 » . وكانت وفاته في القاهرة في 28 جمادى الآخرة 590 ( 14 / 7 / 1194 م ) . 2 - كان الشاطبي مقرئا فقيها حافظا للحديث بصيرا باللغة والنحو واسع العلم . وكان له شعر فيه شيء من التعقيد . غير أن شهرته تقوم على مؤلّفاته ، وأهمّ هذه المؤلّفات وأشهرها حرز الأماني ووجه التهاني ، وهي قصيدة في القراءات ( قراءات القرآن ) فيها 1173 بيتا وتعرف باسم القصيدة الشاطبية أو بالشاطبية فحسب . ثمّ له عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد ( خمسمائة بيت على رويّ الدال ، في الرسم - أي الهجاء في المصاحف - من قرأها أحاط بكتاب التمهيد لابن عبد البرّ ) . وللشاطبي كتب أخرى منها : كتاب الوقوف ( المواضع التي يجب الوقوف عليها في القرآن الكريم أو يحرم أو يجوز أو يستحسن الخ ) . - تفسير القرآن - رسالة في طبقات المفسّرين - رسالة في إعجاز القرآن - طبقات القرّاء - نظيمة الزهر في عدد آيات القرآن الشريف واختلاف أهل الأمصار فيها - الخ . 3 - مختارات من شعره : - في نفح الطيب ( 2 : 23 ) : بعث الأمير عزّ الدين بن موسك « 2 » إلى الشيخ الشاطبيّ يدعوه إلى الحضور عنده ، فأمر الشيخ بعض أصحابه أن يكتب إلى عزّ الدين هذا : قل للأمير مقالة * من ناصح فطن نبيه : إنّ الفقيه إذا أتى * أبوابكم لا خير فيه . - ومن نظمه ( نفح الطيب 2 : 23 ) : خالصت أبناء الزمان فلم أجد * من لم أرم منه ارتيادي مخلصي « 3 » .
--> ( 1 ) راجع معجم الأدباء 16 : 295 و 596 . ( 2 ) موسك ( تصغير موسى ) ، وهو ابن خال صلاح الدين الأيوبي . ( 3 ) خالصت . . . : عاشرت الناس باخلاص فلم أجد أحدا منهم لم أتمنّ أن أتخلّص من شرّه .